الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سهر الجسد مع الروح ** عظة مكتوبة جميلة اوى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MYCLE ALAA



عدد الرسائل : 99

مُساهمةموضوع: سهر الجسد مع الروح ** عظة مكتوبة جميلة اوى   السبت فبراير 21, 2009 4:57 pm

يوجد سهر للجسد , وسهر للروح .. ويهمنا بالاكثر سهر الروح ...

وسهر الروح معناه

ان يكون الانسان ساهرا على خلاص نفسه , اى متيقظا ومتنبها لكل ما يتعلق بهذا الخلاص ....

اما سهر الجسد الذى نقصده , فليس هو مجرد عدم النوم .. فقد يسهر اشخاص فى اللهو والهبث والخطية .. وقد يسهر اخرون فى امور تتعلق بمشغوليات العالم الحاضر , دون ان يخطر الله على فكرهم .. والبعض يسهرون ليالى صاخبة , او يسهرون فى ضياع انفسهم ... ولكن سهر الجسد الذى نقصده هو سهر بطريقة روحية ...

انه سهر الجسد فى عمل الروح , مع الله ...

سهر الجسد هنا , يساعد على سهر الروح , ويشترك معه ... فالذى ينام كثيرا بالجسد , يمكن ان تنام روحه ايضا , او على الاقل فى اثناء هذا النوم الكثير , لا يكون منشغلا بعمل روحى . وحرب النوم هى حرب مشهورة فى الكتب النسكية والروحية ..

لذلك ما اجمل قول الرب لتلاميذه فى البستان " اسهروا وصلوا , لئلا تدخلوا فى تجربة " متى 26 : 41 " .. وهنا لا يطلب منهم السيد السهر فقط , انما السهر مع الصلاة , او السهر فى الصلاة .. وهذا مانقصده بقولنا " سهر الجسد فى عمل الروح " ... او سهر الجسد مع الله ... ولم يكن الرب محتاجا فى بستان جثسيمانى الى سهر تلاميذه معه , انما كان هذا نافعا لهم هم " لئلا يدخلوا فى تجربة " وكأنه يقول لهم " وان لم تصلوا , يمكن ان تقعوا فى تجربة " ... اذن اسهرو ا وصلوا .. وهذا يوافق تماما قول المزمور " فى الليالى ارفعوا ايديكم ايها القديسون , وباركو الرب " مز 133 ...

ساعة الصلاة بالليل , تقدس فراشك وتقدس عقلك الباطن

لذلك قبل ان تنام , قدس فراشك بالصلوات , بحديث القلب مع الله .. وافرش سريرك بالتسابيح والمزامير والترانيم والالحان والتأملات الروحية لكى تستطيع ن تنام على فراش مقدس , ويكون الله هو اخر مايلصق بذهنك قبل النوم , واخر صورة تصحبها معك فى رحلة النوم ومسالك الاحلام الى ان تستيقظ .. رحلة النوم التى يقودك فيها العقل الباطن وما اكتنزته فيه من افكار ومشاعر وصور واخبار ...

وهكذا فأن ساعة الصلاة قبل النوم , تساعدك على نوم نقى , بما تغرسه فى ذهنك من افكار روحانية .. وبالتالى تقدس احلامك اثناء النوم ...

ولكن هل الليل له اهمية خاصة فى الصلاة ؟؟؟

نعم , الليل له اهمية خاصة .. ولهذا قيل فى المزمور " فى الليالى ارفعوا ايديكم ايها القديسون وباركوا الرب " .. وقد قيل عن السيد المسيح نفسه انه كان يقضى الليل كله فى الصلاة " لو 6 : 12 " .. وكان يقضى هذا الليل فى جبل الزيتون , وفى بستان جثسيمانى .. وقيل فى المزمور الكبير " ذكرت فى الليل اسمك يارب " مز 119 : 55 .. وقيل ايضا " فى نصف الليل نهضت لاشكرك على احكام عدلك " مز 119 : 62 ...

والكنيسة المقدسة تعطى اهمية كبيرة لصلوات الليل

ثلاث صلوات تقال فى نصف الليل , تعقبها التسبحة اليومية فى الليل ايضا . وصلاة النوم , وصلاة الستار , فى الليل كذلك وايضا صلاة الغروب التى نقول فى تحليلها " نشكرك يامليكنا المتحنن لانك منحتنا ان نعبر هذا اليوم بسلام , واتيت بنا الى المساء شاكرين " .. وحتى صلاة باكر فيها " سبقت عيناى وقت السحر , لاتلو فى جميع اقوالك ." ...

فلماذا كل هذه الاهمية لليل ؟؟؟

يقول ماراسحق : الليل مفروز لعمل الصلاة ... بل يقول اكثر من هذا " صلاة واحدة يصليها الانسان بالليل , احسن من مائة صلاة يصليها فى النهار " ...

فلماذا كل هذا الاهتمام بالليل ؟ ولما يصلح للعمل الروحى اكثر مما يصلح النهار ؟

ان الليل الهادئ الساكن , البعيد عن صخب الطبيعة وعن صخب الناس ... انه الليل الذى يمكن للآنسان فيه ان ينفرد بالله , بعيدا عن المشغوليات وعن المعطلات , وبعيدا عن المحادثات البشرية وكثرة الكلام , والضوضاء ...

نعم مااكثر مايعطلك الناس بالنهار , بزيارتهم واحاديثهم وافكارهم وخلطتهم , حتى مايبقى لك وقت تقضيه مع الله يضاف الى هذا انشغالك بعملك ومسئولياتك حيال المجتمع الذى تعيش فيه .. اما فى الليل الهادئ , فأنك تستطيع ان تلتقى بالله ...
ولكن ليس هذا عذرا تقدمه عن انشغالك بالنهار وتقصيرك فى الصلاة .. ولكن الذى نقصده هو ان الفرص فى الليل اوفر , والحالة اهدأ , وماتضيعه بالنهار على الرغم منك , يمكنك ان تعوضه فى الليل

لكى تستطيعوا ان تسلكوا حسنا فى النهار ...

ان الذى يقضى الليل فى الصلاة , او يقضى جزءا كبيرا منه فى العمل الروحى , هذا من الصعب عليه ان يخطئ اثناء النهار ... لان قلبه شبعان بالله طول الليل .. المشكلة ان العدو يقابلك بالنهار وانت غير محصن وغير مؤيد بقوة روحية .. فلما نأخذ هذه القوة بالليل , تستطيع ان تحارب بها بالنهار ...

اذن الرصيد الروحى الذى اخذه القلب بالليل , ينفعه فى حروب النهار ....

فالسهر يعطى نشاطا للجسد , والنوم قد يعطيه خمولا ....

وخمول الجسد بالنوم , يصحبه خمول الروح , حيث لا صلاة ولا تأمل , ولا تمتع بالوجود فى حضرة الله ... ودفء الجسد بكثرة النوم قد يثير عليه محاربات .. وبخاصة اذا استرخى الانسان على فراشه بلا نوم , لفترة من الوقت .. وهذا المسترخى او المتراخى , قد يسرح فكره فى اى موضوع , وربما يقف عند موضوع خاطئ ويستقر فكره , وهكذا يخطئ بفكره قبل ان ينام ... ونفس الوضع نقوله عمن يستيقظ ويبقى فى فراشه....

وان لم تستطع السهر بالليل , استيقظ مبكرا بالنهار ....

فالمرتل يقول فى المزمور " يالله انت الهى , اليك ابكر , عطشت نفسى اليك " مز 63 : 1 .. وهنا التبكير المقدس الذى من اجل الله , الذى فيه تعطى لله باكورة يومك وباكورة وقتك .. ويكون الله هو اول من تتحدث اليه فى هذا اليوم ... تقوم بسرعة من نومك , وتقدم قلبك لله , لكى يملآ هذا القلب حبا وطهارة ولكى تبدأ بدءا حسنا , وتشرق فيك الحواس المضيئة والافكار النوارنية وتبدأ نهارا مقدسا ويتعاون نهارك مع ليلك فى بناء حياة روحية سليمة لك محترسة من كل خطأ وخذها قاعدة :

"النهار المحترس يساعد على ليل مقدس , والليل المقدس يساعد على نهار محترس". ..

السهر الروحى لقداسة البابا شنودة الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سهر الجسد مع الروح ** عظة مكتوبة جميلة اوى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قديسين وشهداء وأباء كنيستنا :: الباب شنوده-
انتقل الى: